مشروع العمر

المشروع والقمة

القمة ذلك المكان الذي ترنوا إليه أرواح الكبار، و تسمو إليه نفوس النا جحين، و تهفو إلى عليائه أشواق المحبين ،ما رأيت مكانًا تأتلف عليه القلوب حًبا ،. وترمقه العيون غبطة ، و تهتف به القلوب لوعة كالقمة ،إنها لذة القلب ، ولحظات الانتصا ر،وخاتمة المطاف، و دليل التفوق ، وعنوان الكبار ، وهي دواء لكل مجهد. وراحة لكل مكدود ،وخاتمة لكل صاحب مشروع.

العلاقة بين المشروع والقمة علاقة وطيدة تبدأ خطوتها الأولى من المشروع، وتختم خطواتها على تلال القمة ذاتها.. المشروع تعب وعناء ورحلة حياة، وفي النهاية لذة وتاريخ حياة. المشروع تفرغ من متع الحياة، وسفر عن هوامشها، ورحلة عن تفاهاتها، وإلى أين؟ إلى تاريخ يبرق ذهبًا، وروح ترفرف في المعالي، وتجد أروع لحظاتها في متع الحياة الكبرى.

القمة لذيدة وممتعة، وهي المكان الذي الوحيد الذي يصفق عليه الناجحون بهجة، وينادي بأسمائهم هناك فرحة.. إنه المكان الذي تطوي القلوب كمدًا على فوات لحظاته، المشروع الذي يختطته الإنسان لحياته هو المركب الذي يصعده ذلك الإنسان نحو القمة، لا يبالي بطول مسافتها، أو مشقتة رحلتها.
لا أعلم صاحب مشروع عاش حياته لمشروعه، ونذر وقته لنجاحه، وبذل فيه كل ما يملك من جهد وعناء إلا عانق القمة والتذَّ بجمالها، وعاش لحظتها لحظة لحظة، وصار التمييز والنجاح والتفوق والإنجاز وسمًا له تلقاه في كل طريق، وتهتف به في كل مكان.


وهكذا تظل الدنيا حافله بذكر أصحاب المشاريع، وتظل مشاريعهم قوية، وتطل مشاريعهم طرية بذكرياتهم، ويذهب الناس إلى كل مرقع من الأرض، وتبقى القمة لأصحاب المشاريع هي الأرض التي عاشوا فيها، ورحلوا، وبقبت ذكرياتهم خالدة فيها.

ملخص من كتاب “مشروع العمر”مشعل عبدالعزيز الفالحي_بواسطة /عهود العمري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شارك هذه الصفحة من خلال وسائل التواصل الإجتماعي.

يسعدنا موافاتك بكل جديد لدينا.